السيد مهدي الرجائي الموسوي
468
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
زعمتم بني العبّاس عقدة أمرها * وما صلحوا للعقد يوماً ولا الحلّ وجدّهم قد كان أفضل منهم * وما ادخل الشورى ولا عدّ للفضل وقد قدّموا التيمي قدماً لسنّه * وما قدّموا الشيخ الكهول أبا الفضل لقد ظلموا العبّاس إذ كان أهلها * وإن لم يكن أهلًا فما الوالد بالأهل فما بالكم صيّرتموها لولده * وأثبتّموا للفرع ما ليس للأصل وقد بذل العبّاس نصرة حيدر * وبيعته بعد النبي بلا فصل وكان بحقّ الطهر كالحبر نجله * عليماً وأكرم بابن عبّاس من نجل ولكن أبى الأحفاد سيرة جدّهم * فجدّوا بظلم الأكرمين من النسل وغرّهم الملك العقيم وعزّهم * فبعداً لعزٍّ عاد بالخزي والذلّ وقد قطعوا الأرحام بعد قيامهم * بظلم مقام الأقربين من الأهل بحبسٍ وتشريدٍ وبغيٍ وغيلةٍ * وحربٍ وإرصادٍ وخذلٍ إلى قتل لئت قتلت ولد النبي أمية * فقتلاهم أوفى عديداً من الرمل وإن منعتها الماء تشفي غليلها * فقد أرسلوه للقبور من الغلّ وإن حبست عنها الفرات فإنّهم * بإجرائه أحرى فقبح من فعل وقد حيل فيما بين ذاك وبينهم * فحاروا وحار العقل من كلّ ذي عقل وحاولت الأرجاس إطفاء نورهم * بأفواههم والنور يسمو ويستعلي فعلمهم المنشور في كلّ مشهدٍ * وحكمهم المشهود بالنصف والعدل وأسماؤهم تتلوا لأسماء ربّهم * وجدّهم خير الورى سيّد الرسل ويرفعهم في وقت كلّ فريضةٍ * نداء صلاةٍ والصلاة من الكلّ مشاهدهم مشهورةٌ وبيوتهم * تراها كبيت اللَّه شارعة السبل تشدّ الورى من كلّ فجٍّ رحالها * إليها وتطوي البيد حزناً إلى السهل على كلّ عدّاءٍ من السير ضامرٍ * يغول الفلا في كلّ هاجرةٍ تغلي تؤمّ التي فيها النجاة وعندها * مناخ ذوي الحاجات للفوز بالسؤل بيوت بإذن اللَّه قد رفعت فما * لها غير بيت اللَّه في الفضل من مثل وفيها رجال ليس يلهيهم بها * عن اللَّه بيعٌ أو سوى البيع من شغل